عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي

95

قاب قوسين وملتقى الناموسين في معرفة سيد الكونين

--> - السلام عليك يا سيد المرسلين ، السلام عليك يا خاتم النبيّين ، السلام عليك يا رسول ربّ العالمين ، السلام عليك يا قائد الغرّ المحجّلين ، السلام عليك يا بشير ، السلام عليك يا نذير ، السلام عليك وعلى أهل بيتك الطاهرين ، السلام عليك وعلى أزواجك الطاهرات أمهات المؤمنين ، السلام عليك وعلى أصحابك أجمعين ، السلام عليك وعلى سائر الأنبياء والمرسلين وسائر عباد اللّه الصالحين ، جزاك اللّه عنّا يا رسول اللّه أفضل ما جازى نبيّا عن قومه ورسولا عن أمّته ، صلّى اللّه عليك كلما ذكرك الذاكرون ، وكلما غفل عن ذكرك الغافلون ، وصلّى اللّه عليك في الأولين ، وصلّى اللّه عليك في الآخرين أفضل وأطيب وأكمل ما صلّى على أحد من الخلق أجمعين ، كما أنقذنا بك من الضلالة ، وبصّرنا بك من العمى والجهالة ، أشهد أن لا إله إلا اللّه ، وأشهد أنّك عبده ورسوله وأمينه وخيرته من خلقه ، وأشهد أنك قد بلّغت الرسالة ، وأدّيت الأمانة ، ونصحت الأمة ، وجاهدت في اللّه حقّ جهاده ، اللّهمّ آته نهاية ما يؤمله الآملون ، ثم يدعو لنفسه بما أحبّ . وهذا ذكره السخاوي في « قوله البديع » . ثم قال في ذكر بركة الصلاة على النبيّ صلى اللّه عليه وسلم عند وداعه ورؤية آثاره الشريفة : قال النووي في « مناسكه الكبرى » : وإذا أراد الوداع يودّعه بما قدّمنا ذكره ، ويسند إليه : السلام عليك ، صلّى اللّه وملائكته وأنبياؤه عليك يا رسول اللّه ، استودعك محب من أحبابك ، متوجّه بك ، مشتغل بمحبّتك ، وذاكر لك في جميع المواطن ، راغب فيما جئت به من الكتاب العزيز ، وما قلت من أخبارك ، جزاك اللّه عنّا خير السلام عليك وعلى صاحبيك ؛ فإن اللّه تعالى يجيب من فعل هذا . قاله النووي . ثم قال في ذكر الصلاة على النبيّ صلى اللّه عليه وسلم وبركتها عند رؤية مواطئ أقدامه ومواقفه الشريفة : بدليل ما أخرجه البخاري في صحيحه من حديث عبد اللّه مولى أسماء : أنه كان يسمع أسماء رضي اللّه تعالى عنها تقول كلّما مرّت بالحجون : صلّى اللّه على رسوله ، لقد نزلنا معه ها هنا ونحن خفاف الحقائب . . وتبكي » . وكان الصديق إذا مرّ بأثر مواطن أقدامه يصلّي عليه مع الملإ من الصحابة ، ذكر ذلك الطبراني في « معجمه » . وفي كتاب « الدر النفيس » لابن عبد الحكم : الصلاة عليه صلى اللّه عليه وسلم في موضع مواطن أقدامه من باب أولى ؛ فإنها شاهدة ، ولها فضل على غيرها ، وهذا نظر خارق . وقال اللخمي من المالكية : رأيت رجلا كان يصلّي عليه كثيرا في كلّ موطن ، فرؤي في المنام يتبختر في الجنّة ، فقال له : بم نلت ؟ فقال : شهدت لي مواطئ أقدامه ، وإنها أكثر نفعا وأزيد أجرا . -